على ما يأتي الإشارة اليه ، أما النحو الأول فهو كالسببية والشرطية والمانعية والرافعية لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعة ورافعه ، حيث أنه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين لها من التكليف المتأخر عنها ذاتا حدوثا وارتفاعا
شرح
بمعنى ان الصحيح ان التكليف بجواز النظر ووجوب النفقة وغيرهما انما هو من آثار جعل الزوجية استقلالا ( على ما يأتي الإشارة اليه ) أخيرا ان شاء اللّه تعالى هذا كله في بيان اقسام الوضع الثلاثة اجمالا واما بيانها تفصيلا فنقول :
( أما النحو الأول ) أي القسم الأول الذي لا يتطرق اليه الجعل تشريعا لا استقلالا ولا تبعا ( فهو كالسببية ) كدلوك الشمس الذي هو سبب لوجوب الصلاة ( والشرطية ) كالعقل والبلوغ فإنهما من شرائط التكليف ( والمانعية ) كالحيض المانع من توجه التكليف للحائض بالعبادة ( والرافعية ) كالنسيان الرافع للتكليف بالنسبة إلى المكلف في ذلك الحال ( لما هو ) اي بالنسبة إلى ما هو ( سبب التكليف وشرطه ومانعة ورافعه ) كالأمثلة السالفة .
والذي يدل على عدم كونها مجعولة تبعا وهو الفرض الأول هو :
( حيث إنه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين ) الأربعة وهي ، الشرطية والسببية والمانعية والرافعية ( لها ) أي للسبب والشرط والمانع والرافع ( من التكليف المتأخر عنها ) اى عن الأسباب والشروط والموانع والروافع ( ذاتا ) لفرض ان التكليف غير متحصل إلا بعد تحقق السبب والشرط ولا مسلوبية الصلاحية للوجود إلا بعد تحقق المانع والرافع فالتكليف متأخر ذاتا عنها ( حدوثا ) في الأسباب والشروط ( وارتفاعا ) في الموانع والروافع وقوله : « حدوثا وارتفاعا تمييزان لقوله : المتأخر »
مثلا : إذا كان تحقق الدلوك - اى الزوال - سببا لوجوب صلاة