وإنما المهم في النزاع هو ان الوضع كالتكليف في أنه مجعول تشريعا بحيث يصح انتزاعه بمجرد انشائه أو غير مجعول كذلك بل انما هو منتزع عن التكليف ومجعول بتبعه وبجعله ، والتحقيق ان ما عدّ من الوضع على انحاء منها ما لا يكاد : يتطرق اليه الجعل تشريعا أصلا لا استقلالا ولا تبعا وان كان
شرح
( وإنما المهم في النزاع هو أن الوضع كالتكليف في أنه مجعول تشريعا ) كجعل التكليف ( بحيث يصح انتزاعه ) اي الوضع ( بمجرد انشائه ) أي انشاء نفسه ، فلو قال : « هذا ملك » أو « هذه زوجة » صح انتزاع الملكية أو الزوجية من مجرد هذا الجعل ( أو غير مجعول كذلك ) تشريعا ( بل انما هو ) أي الوضع ( منتزع عن التكليف ) فلو أباح التصرف أو الوطء انتزع الملك والزوجية ( ومجعول بتبعه وبجعله ) أي بتبع التكليف حتى أنه لو لم يكن هناك تكليف لم يصح جعل الوضع اطلاقا كما لا يخفى ( والتحقيق ) كما افاده المصنف بقوله : ( ان ما عدّ من الوضع على انحاء ) واقسام ثلاثة الأول : ما يستحيل جعله مطلقا لا استقلالا ولا تبعا ، الثاني : ما يستحيل جعله استقلالا ، الثالث : ما يمكن جعله استقلالا وتبعا
( منها ) وهو القسم الأول ( ما لا يكاد يتطرق اليه الجعل تشريعا أصلا ) أي اطلاقا ( لا استقلالا ) بنفسه بان يجعله الشارع ابتداء ( ولا تبعا ) للتكليف بان يجعل شيئا آخر فينجعل هذا بتبع ذاك :
بان يقال : ان الزوجية العددية مجعولة تكوينا - تبعا - بمعنى ان المكون يوجد الأربعة فتوجد الزوجية بتبعها ( وان كان ) هذا القسم من الوضع وهو الذي لا تناله يد الجعل التشريعي أصلا