تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وإنما المهم في النزاع هو ان الوضع كالتكليف في أنه مجعول تشريعا بحيث يصح انتزاعه بمجرد انشائه أو غير مجعول كذلك بل انما هو منتزع عن التكليف ومجعول بتبعه وبجعله ، والتحقيق ان ما عدّ من الوضع على انحاء منها ما لا يكاد : يتطرق اليه الجعل تشريعا أصلا لا استقلالا ولا تبعا وان كان
شرح
( وإنما المهم في النزاع هو أن الوضع كالتكليف في أنه مجعول تشريعا ) كجعل التكليف ( بحيث يصح انتزاعه ) اي الوضع ( بمجرد انشائه ) أي انشاء نفسه ، فلو قال : « هذا ملك » أو « هذه زوجة » صح انتزاع الملكية أو الزوجية من مجرد هذا الجعل ( أو غير مجعول كذلك ) تشريعا ( بل انما هو ) أي الوضع ( منتزع عن التكليف ) فلو أباح التصرف أو الوطء انتزع الملك والزوجية ( ومجعول بتبعه وبجعله ) أي بتبع التكليف حتى أنه لو لم يكن هناك تكليف لم يصح جعل الوضع اطلاقا كما لا يخفى ( والتحقيق ) كما افاده المصنف بقوله : ( ان ما عدّ من الوضع على انحاء ) واقسام ثلاثة الأول : ما يستحيل جعله مطلقا لا استقلالا ولا تبعا ، الثاني : ما يستحيل جعله استقلالا ، الثالث : ما يمكن جعله استقلالا وتبعا ( منها ) وهو القسم الأول ( ما لا يكاد يتطرق اليه الجعل تشريعا أصلا ) أي اطلاقا ( لا استقلالا ) بنفسه بان يجعله الشارع ابتداء ( ولا تبعا ) للتكليف بان يجعل شيئا آخر فينجعل هذا بتبع ذاك : بان يقال : ان الزوجية العددية مجعولة تكوينا - تبعا - بمعنى ان المكون يوجد الأربعة فتوجد الزوجية بتبعها ( وان كان ) هذا القسم من الوضع وهو الذي لا تناله يد الجعل التشريعي أصلا