ويشهد به كثرة اطلاق الحكم عليه في كلماتهم والالتزام بالتجوز فيه كما ترى ولذا لا وقع للنزاع في أنه محصور في أمور مخصوصة كالشرطية والسببية والمانعية كما هو المحكي عن العلامة أو مع زيادة العلية والعلامية أو مع زيادة الصحة والبطلان والعزيمة والرخصة
شرح
المتأمل ( ويشهد به ) أي بصحة تقسيم الحكم اليهما ( كثرة اطلاق الحكم عليه ) أي على الوضع ( في كلماتهم ) أي كلمات الأصحاب فإنه كلما صح الاطلاق صح التقسيم مثلا : الانسان لا يطلق على الحجر فلا يصح تقسيمه اليه ولا إلى غير ، وحيث يطلق على الأسود يصح تقسيمه إلى الأسود والأبيض ( والالتزام بالتجوز فيه ) بمعنى أن هذه الاطلاقات في كلماتهم تكون على نحو المجاز ( كما ترى ) ما فيها من الوهن فإنه بالإضافة إلى أنه لا وجه له لا داعي اليه
( وكذا لا وقع للنزاع في أنه ) أي الحكم الوضعي ( محصور في أمور مخصوصة كالشرطية والسببية والمانعية ) فقط والمراد بالمانعية ما يلزم من وجوده العدم كالضحك المانع عن الصلاة ( كما هو المحكي عن العلامة ) الحلي ( ره ) وغيره ( أو ) تلك الثلاثة المزبورة ( مع زيادة العلية والعلاميّة ) أي كون الشيء علة لشيء أو علامة عليه كما هو المحكي عن الشهيد الثاني والعلية ككون القتل علة للدية
ويحتمل الفرق بينهما وبين السببية هو : ان العلة ما تكون بالاختيار والسبب ما ليس بالاختيار كدخول الوقت لوجوب الصلاة ، والعلامة ككون انقضاء العدة علامة لبراءة الرحم ( أو ) تلك المذكورات ( مع زيادة الصحة والبطلان ) مطلقا كما هو ظاهر الحاجبي والعضدي ( والعزيمة ) كما عن الآمدي ( والرخصة ) كما عن الحاجبي والعضدي مثلا : الصلاة