تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لبداهة ما بين مفهوم السببية أو الشرطية ومفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب من المخالفة والمباينة كما لا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم الشرعي إلى التكليفي والوضعي بداهة أن الحكم وان لم يصح تقسيمه اليهما ببعض معانيه ولم يكد يصح اطلاقه على الوضع إلا أن صحة تقسيمه بالبعض الآخر اليهما وصحة اطلاقه عليه بهذا المعنى مما لا يكاد ينكر كما لا يخفى
شرح
أمواله فيحل لنا التصرف فيها وليست هي بملك لنا وقد يجتمعان كما هو الغالب - . والذي يدل على اختلافهما ( لبداهة ما بين مفهوم السببية ) كقولنا : القتل سبب الدية ( أو الشرطية ) كقولنا : الوضوء شرط للصلاة ، وهما من الأحكام الوضعية الشرعية ( ومفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب ) نحو : الصلاة واجبة ، وصوم شهر رجب مستحب وهما من الأحكام التكليفية ( من المخالفة والمباينة ) كما لا يخفى - . ( كما لا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم الشرعي ) بما هو حكم شرعي ( إلى التكليفي والوضعي ) فيقال الحكم الشرعي اما تكليفي وأما وضعي ( بداهة ان الحكم وان لم يصح تقسيمه اليهما ) أي إلى التكليفي والوضعي ( ببعض معانيه ) وهو خطاب اللّه المتعلق بافعال المكلفين اقتضاء وتخييرا ( ولم يكد يصح اطلاقه ) بهذا المعنى ( على الوضع ) إذ ليس في الوضع اقتضاء أو تخيير ( إلّا ان صحة تقسيمه ) أي الحكم الشرعي ( بالبعض الآخر ) من معانيه ( اليهما ) اي إلى التكليف والوضع : ( وصحة اطلاقه ) أي الحكم الشرعي ( عليه ) أي على الوضع ( بهذا المعنى ) المزبور ( مما لا يكاد ينكر كما لا يخفى ) على
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 72 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي