تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لا لها مع المغيا كما لا يخفى على المتأمل ، ثم انك إذا حققت ما تلونا عليك مما هو مفاد الاخبار فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال والنقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال ولا بأس بصرفه إلى تحقيق حال الوضع وانه حكم مستقل بالجعل كالتكليف
شرح
تعلم » وهذا يدل على أن الغاية اشتملت على حكمين أيضا أحدهما مفاد الاستصحاب وهو استمرار الحكم المثبت في الصدر ثانيهما انتهاء الاستمرار بالعلم فيتفرع على الأول الحكم المنفي في الذيل وعلى الثاني الحكم المثبت وبهذا يتبين أن صدر الحديث - وهو قوله : « كل شيء طاهر » حكم واقعي للأشياء بما لها من العناوين لا أنه ضرب للقاعدة لدى الشك فان التفريع بيان للغاية وحدها ( لا ) أنه بيان ( لها مع المغيا كما لا يخفى على المتأمل ) حتى يقال : بان المنفي وهو : « ما لم تعلم فليس عليك » بيان للمغيا كما هو واضح -

[ الفرق بين الحكم التكليفي والوضعي ]

( ثم انك إذا حققت ما تلونا عليك ) من بيان حجية الاستصحاب مطلقا ( مما هو مفاد الاخبار ) التي هي عمدة أدلة حجية الاستصحاب ( فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال ) النافية والمفضلة ( والنقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال ) وان شئت فراجع المطولات . ( ولا بأس بصرفه ) أي صرف الكلام ( إلى تحقيق حال الوضع ) أي حال الأحكام الوضعية قبال الأحكام التكليفية ، والأولى : كالطهارة والملكية والزوجية ، والثانية : الأحكام الخمسة وهي : الوجوب والحرمة والكراهة والاستحباب والإباحة ، وكل حكم مما عدا هذه الخمسة مما له ارتباط بالشرع يسمى حكما وضعيا ( وانه ) أي الوضع ( حكم مستقل بالجعل كالتكليف ) حيث لا شك في استقلاله وعدم انتزاعه من