أو منتزع عنه وتابع له في الجعل أو فيه تفصيل حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا بين التكليف والوضع من التفصيل فنقول : وباللّه الاستعانة لا خلاف كما لا اشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما واختلافهما في الجملة موردا
شرح
شيء آخر ( أو ) ان الحكم الوضعي غير مستقل في قبال التكليفي بل هو ( منتزع عنه ) اي عن التكليف ( وتابع له ) أي للتكليف ( في الجعل أو فيه تفصيل ) بحيث يكون بعضه مجعولا وبعضه الآخر منتزعا - .
وحينئذ لا بأس بصرف عنان الكلام إلى هذا البيان ( حتى يظهر ) قيد لقوله : « تحقيق حال الوضع » ( حال ما ذكر هاهنا ) أي في مبحث الاستصحاب ( بين التكليف والوضع من التفصيل ) المنسوب للفاضل التوني ( قده ) حيث قال : ان الاستصحاب المختلف فيه لا يكون إلا في الأحكام الوضعية
( فنقول : وباللّه الاستعانة ) ان البحث يقع في مقامين الأول : في بعض الأشياء المرتبطة بالوضع غير المهمة ، الثاني : في كونه مجعولا أم لا وهذا هو المهم في المبحث ( لا خلاف كما لا اشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما ) فان الأحكام التكليفية هي المجعولات الشرعية التي تتعلق بافعال العباد أولا وبالذات بلا واسطة وهي الأحكام الخمسة المعروفة والأحكام الوضعية هي المجعولات الشرعية التي لا تتضمن البعث والتحريك ولا تتعلق بافعال المكلفين أولا وبالذات كما سبق ( واختلافهما ) أي الوضع والتكليف ( في الجملة موردا ) أي مصداقا فقد يكون الوضع ولا تكليف كما في المحجور عليه فالأموال هي ملكه ولكن لا يحل له التصرف فيها وقد يكون التكليف ولا وضع كما إذا اجازنا المالك في التصرف في