تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وبين سائر الأحكام لعم الدليل وتم ، ثم لا يخفى أن ذيل موثقة عمار فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك يؤيد ما استظهرنا منها من كون الحكم المغيا واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه لظهوره في أنه متفرع على الغاية وحدها وانه بيان لها وحدها منطوقها ومفهومها
شرح
الاحكام ( وبين ) غيرهما من ( سائر الأحكام ) التكليفية والوضعية ( لعم الدليل وتم ) حيث لم يقل أحد بأن الاستصحاب حجة في هذين الحكمين دون سائر الأحكام فإذا ثبتت الحجية فيهما بالدليل ثبتت في سائر الأحكام ، ولقائل أن يقول : ان عدم القول بالفصل لا يفيد وانما المفيد هو القول بعدم الفصل ( ثم لا يخفى ان ذيل موثقة عمار ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر « وذيلها قوله عليه السلام : ( فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك » يؤيد ما استظهرنا منها ) أي من الموثقة الآنفة ( من كون ) صدرها وهو قوله : « كل شيء طاهر » بيان لحكم الأشياء بما هي هي لا بما هي مشكوكة حتى تكون قاعدة الطهارة فكون ( الحكم المغيا ) أي كل شيء طاهر ( واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه ) أي أنه ثابت واقعيا بعنوان لنفسه ( لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه ) ومشكوك فيه كما يظهر من الذيل ( لظهوره في أنه ) أي الذيل المذكور ( متفرع على الغاية وحدها ) وان الغاية هي التي أفادت هذين الحكمين ( وأنه ) أي الذيل ( بيان لها ) أي للغاية ( وحدها ) لا مع المغيا ( منطوقها ومفهومها ) والحاصل : ان ذيل الموثقة اشتمل على حكمين - أحدهما مثبت وهو قوله : « فإذا علمت فقد قذر » والآخر منفى وهو قوله : « وما لم تعلم فليس عليك » وظاهر هذا التفريع كونه تفريعا على الغاية وهي قوله : « حتى
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 69 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي