تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
من غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا مع وضوح ظهور مثل : « كل شيء حلال » أو طاهر في أنه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية وهكذا : « الماء كله طاهر » وظهور الغاية في كونها حدا للحكم لا لموضوعه كما لا يخفى فتأمل جيدا ولا يذهب عليك أنه بضميمة عدم القول بالفصل - قطعا - بين الحلية والطهارة
شرح
قيدا للموضوع - لتتم القاعدة وفي كونها دالة على الاستمرار للقاعدتين إلى زمان العلم - ليتم الاستصحاب - فيكون الحديث دالا عليهما معا ( من غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا ) وان كل شئ حلال واقعا وكل شيء طاهر واقعا لأنه كان بصدد بيان حكم مشكوك الطهارة ومشكوك الحلية ( مع وضوح ) بطلان ذلك بدليل ( ظهور مثل : « كل شيء حلال أو طاهر في أنه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية ) لا بعنوان كونها مشكوكة ( وهكذا : « الماء كله طاهر » ) فإنه ظاهر في كونه حكم الماء بما هو ماء لا أنه حكم بما هو مشكوك الطهارة والنجاسة ( و ) كذا بدليل ( ظهور الغاية ) وهي : « حتى تعلم » ( في كونها حدا للحكم ) الواقعي وان هذا الحكم الذي هو الطهارة أو الحلية مستمر إلى زمان العلم ( لا لموضوعه ) حتى يكون المعنى : « كل شيء مجهول الحكم » ( كما لا يخفى ) لان القيد كان مذكورا بعد الحكم لا بعد الموضوع والظاهر كونه قيدا لما يليه لا لما تقدم عليه - أي الموضوع - ( فتأمل جيدا ) - هذا تمام الكلام في وجه دلالة الخبرين وهما : « كل شيء حلال » و « كل شئ طاهر » على الاستصحاب في هذين الموردين - أي مورد الطهارة والحلية ( ولا يذهب عليك أنه بضميمة عدم القول بالفصل قطعا ) قيد للعدم ( بين الحلية والطهارة ) من