تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
صحيحة ثالثة لزرارة : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » والاستدلال بها على الاستصحاب مبني على إرادة اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقا
شرح
( صحيحة ثالثة لزرارة ) كما في الوسائل في باب من شك بين الاثنين والأربع ، وفي باب من شك بين الثلاث والأربع : عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له من لم يدر في اربع هو أو في اثنتين وقد احرز الثنتين قال عليه السلام : يركع ركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه ( وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما ) اي الشك أو اليقين ( بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين ) فيبني عليه ( ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) وقوله : « قام فأضاف إليها أخرى » يحتمل ان يراد منه القيام من دون تسليم في الركعة المرددة بأن يأتي بركعة أخرى موصولة على أنها من الصلاة ونتيجة ذلك البناء على الأقل ، ويحتمل ان يراد منه القيام إلى الركعة الأخرى بعد التسليم في الركعة المرددة والبناء على الأربع فيأتي بالركعة منفصلة مستقلة كما هو واضح ( و ) تقريب ( الاستدلال بها ) أي بهذه الصحيحة ( على ) حجية ( الاستصحاب مبني على إرادة ) الإمام عليه السلام من اليقين في قوله : « ولا ينقض اليقين » ( اليقين ) بالثلاث اي ( بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقا ) بل هي مشكوكة وانما المتيقن
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 56 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي