والعجز عن التفصي عنه اشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب فإنه لازم على كل حال كان مفاده قاعدته أو قاعدة اليقين مع بداهة عدم خروجه منهما فتأمل جيدا « ومنها »
شرح
( و ) لا يكاد يوجب ( العجز عن التفصي عنه ) اي عن الاشكال الوارد في التعليل ( اشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب ) « اشكالا » مفعول « يوجب » ( فإنه ) اي الاشكال في الرواية بأنه كيف لا يعيد بعد الانكشاف وقد تحقق ايقاع صلاته في ثوب نجس مع فرض العجز عن الجواب عنه
( لازم على كل حال ) سواء ( كان مفاده ) اي مفاده لا تنقض » ( قاعدته ) اي قاعدة الاستصحاب ( أو قاعدة اليقين ) لأن اليقين في قوله : « لأنك كنت على يقين من طهارتك » ان أريد به اليقين السابق علي ظن الإصابة كان من باب الاستصحاب وان أريد به اليقين بعد ظن الإصابة والفحص وعدم وجود أثر للنجاسة في الثوب كان من باب قاعدة اليقين فسواء كان مفاد الرواية هذا أو ذاك فان الاشكال بأنه كيف لا يعيد بعد انكشاف وقوع صلاته في ثوب نجس وارد على فرض العجز عن الجواب عنه ( مع بداهة عدم خروجه ) اى خروج مفاد « لا تنقض » ( منهما ) اي من قاعدة الاستصحاب وقاعدة اليقين فان مفاد الرواية لا يخلو عن أحدهما قطعا إلا أن ظهور اليقين في قوله « لأنك كنت على يقين من طهارتك » في اليقين قبل ظن الإصابة مما يؤيد كون مفاد الرواية هو الاستصحاب لا قاعدة اليقين ولذا عدت الرواية المزبورة من أدلة حجيته ( فتأمل جيدا ) لتعرف ما أوضحناه
( ومنها ) اي من الاخبار المستدل بها على حجية الاستصحاب