تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ويمكن الذب عنه بان الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة بل كان أصل الاتيان بها باقتضائه غاية الأمر اتيانها مفصولة ينافي اطلاق النقض وقد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وغيره وان المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة فافهم - وربما أشكل أيضا بأنه لو سلم دلالتها على
شرح
الاحتياطيتين في الفقرة السابقة - على هذه الفقرة وهذا لا يخالف المذهب بل هو موافق له كما هو واضح ( و ) الحاصل : انه ( يمكن الذب عنه ) أي عن الاشكال ( بان الاحتياط كذلك ) أي بالبناء على الأكثر والاتيان بركعة مفصولة ( لا يأبى عن إرادة ) الامام من اليقين ( اليقين بعدم الركعة المشكوكة ) التي هي الرابعة والشك في اتيانها ( بل كان أصل الاتيان بها ) اي بالرابعة المشكوكة مفصولة ( باقتضائه ) أي باقتضاء اليقين بعدم اتيانها والشك في اتيانها اي بالاستصحاب ( غاية الأمر اتيانها ) أي اتيان تلك الركعة ( مفصولة ينافي اطلاق ) دليل ( النقض ) إذ ظاهر اطلاق « لا تنقض » اتيانها موصولة هذا ( و ) لكن انما نقول بالاتيان بها مفصولة لأنه ( قد قام الدليل على التقييد ) أي تقييد اطلاق « النقض » بأن يأني بها مفصولة ( في الشك في الرابعة وغيره ) اي وفي غير الشك في الرابعة كالشك بين الاثنين والثلاث مثلا ( وان المشكوكة لا بد ان يؤتى بها مفصولة ) لا موصولة رعاية للاحتياط ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن الحديث ذو احتمالين - كما سبق فلا يمكن ان يستدل به على حجية الاستصحاب ( وربما أشكل ) على استفادة حجية الاستصحاب من الرواية ( أيضا ) أي غير الاشكال السابق ( بأنه لو سلم دلالتها على )