للزم عدم اقتضاء ذاك الامر له كما لا يخفى مع اقتضائه شرعا أو عقلا فتأمل ولعلّ ذلك مراد من قال : بدلالة الرواية على اجزاء الأمر الظاهري هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التعليل مع أنه لا يكاد يوجب الاشكال فيه
شرح
لم يكن القول بوجوب الإعادة موجبا لنقض اليقين بالشك ( للزم ) منه القول ب ( عدم اقتضاء ذاك الامر ) الظاهري ( له ) اي للاجزاء ، والحاصل : أن الإعادة مستندة إلى أحد أمرين : وهما : جواز نقض اليقين بالشك » أو عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء فلو قبل بوجوب الإعادة ولم نقل بجواز النقض كان السبب هو عدم اقتضاء الامر الظاهري ( كما لا يخفى ، مع اقتضائه ) اي الامر الظاهري للاجزاء
( شرعا أو عقلا ) أو كليهما على اختلاف الانظار في الاجزاء بأنه شرعي أو عقلي أو لأجلهما معا ( فتأمل ) أشار المصنف في حاشية الكتاب إلى وجه التأمل وهو : أن اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بذلك الوضوح كي يحسن بملاحظته التعليل بلزوم النقض من الإعادة -
( ولعل ذلك ) الذي ذكرناه في وجه الجمع بين التعليلين هو :
( مراد من قال بدلالة الرواية ) الآنفة الذكر ( على اجزاء الامر الظاهري ) وإلّا فليس في موضع آخر منها دلالة على ذلك كما لا يخفى و ( هذا ) الذي أوضحناه في جواب الاشكال هو ( غاية ما يمكن ان يقال في توجيه التعليل ) لعدم الإعادة بأنه كان على يقين من طهارته ( مع ) أنه لو لم نتمكن من توجيه التعليل لا يضر ذلك بدلالة الرواية على حجية الاستصحاب الذي نحن بصدده حيث ( أنه لا يكاد يوجب الاشكال فيه ) اي في التعليل