تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قضية التوفيق بين بعض الاطلاقات ومثل هذا الخطاب هذا مع كفاية كونها من قيود الشرط حيث أنه كان احرازها بخصوصها لا غيرها شرطا ، لا يقال : سلمنا ذلك لكن قضية أن يكون علة عدم الإعادة حينئذ - بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة - هو احراز الطهارة حالها
شرح
( قضية ) اي مقتضى ( التوفيق بين بعض الاطلاقات ) الواردة في لباس المصلي المستفاد منها لزوم حصول الطهارة الواقعية فيه ( و ) بين ( مثل هذا الخطاب ) في صحيحة زرارة الثانية الناطقة بان احراز الطهارة حين الدخول في الصلاة كاف في صحتها إذا انكشف وقوعها في النجاسة - بعد اتمامها فمقتضى التوفيق والجمع بين الاطلاقات ومثل هذا الخطاب هو اعتبار الطهارة شرطا واقعيا اقتضائيا يتنجز مع التمكن منه ويكفي الاحراز عند عدم التمكن . ( هذا ) ما نجيب به أولا : ( مع ) ان لنا جوابا ثانيا وهو : ( كفاية كونها ) اي الطهارة ( من قيود الشرط ) لان الشرط الذي هو الاحراز مقيد بكونه احراز الطهارة فالطهارة المضاف إليها الاحراز من قيوده ( حيث إنه كان احرازها ) اي الطهارة ( بخصوصها لا غيرها شرطا ) في لباس المصلي فكونها من قيود الشرط مما يصيّر المجال لاستصحابها لأن قيد الشرط مما له دخل في الحكم . ( لا يقال : سلمنا ذلك ) وهو ان الشرط احراز الطهارة لا نفسها ( لكن قضيته ) اي مقتضى تسليم ذلك ( ان يكون علة عدم الإعادة حينئذ ) اي حين إذ كان احراز الطهارة هو الشرط ( بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة وهو احراز الطهارة حالها ) اي حال الصلاة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 50 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي