تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كما لا يخفى ثم إنه أشكل على الرواية بان الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها بل باليقين بارتفاعها فكيف يصح أن يعلل عدم الإعادة بأنها نقض اليقين بالشك ، نعم انما يصح ان يعلل به جواز الدخول في الصلاة كما لا يخفى ،
شرح
الشك الطارئ ( كما لا يخفى ) لكن لو قيل : بان هذا المورد من الرواية يفيد قاعدة اليقين لم يكن ذلك ضارا بالرواية لدلالة المورد الثاني على الاستصحاب قطعا ويكتفى به في الدلالة على حجية الاستصحاب كما لا يخفى ( ثم إنه أشكل على الرواية بان الإعادة ) للصلاة ( بعد انكشاف وقوع الصلاة ) في الثوب النجس ( ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها ) اي في الطهارة ( بل ) هي نقض لليقين بالطهارة ( باليقين بارتفاعها ) لأن المفروض أن المصلي بعد ما أتم صلاته وجد النجاسة التي ظن اصابتها قبل الشروع في الصلاة بسبب رؤية العين في ثوبه فينبغي ان يحكم على مثل هذه الصورة بالإعادة أيضا - كما في الصورتين السالفتين - فضلا عن غسل الثوب من النجاسة إذن فلم حكم الإمام عليه السلام بعدم الإعادة وأيضا ( فكيف يصح ان يعلل عدم الإعادة بأنها ) أي الإعادة لو حكم بها تكون من ( نقض اليقين بالشك ) بل نقول : تكون من نقض اليقين باليقين ( نعم انما يصح أن يعلل به ) اي بعدم جواز نقض اليقين بالشك في الصورة المفروضة ( جواز الدخول في الصلاة ) بعد ما كان متيقنا لطهارة ثوبه ثم ظن بإصابة النجاسة له وفتش فلم يجد لها اثرا فإنه في هذه الحالة يجوز له الدخول في الصلاة لأنه كان متيقنا لطهارة ثوبه ثم شك فيها ، وبعدم جواز نقض اليقين بالشك يجوز له الدخول في الصلاة بالثوب المزبور ( كما لا يخفى ) لان هذا هو أثر الاستصحاب .