تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إذا لم يكن شرطا لم يكن موضوعا لحكم مع أنه ليس بحكم ولا محيص في الاستصحاب عن كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم ، فإنه يقال : ان الطهارة وان لم تكن شرطا فعلا إلّا أنها غير منعزلة عن الشرطية رأسا بل هي شرط واقعي اقتضائي كما هو
شرح
( إذا لم يكن شرطا ) بنفسه بل كان احرازه فقط شرطا ( لم يكن موضوعا لحكم ) شرعي ( مع أنه ) هو في نفسه ( ليس بحكم ) شرعي بل هو موضوع خارجي فهو ليس بموضوع ذي حكم ولا حكم ( ولا محيص في الاستصحاب ) كلية ( عن كون المستصحب حكما ) شرعيا ( أو موضوعا لحكم ) شرعي - وانما لم تكن الطهارة نفسها موضوعا لحكم شرعي لأن المفروض في مسألتنا أن الموضوع للحكم الشرعي - الذي هو جواز الدخول في الصلاة - هو احراز الطهارة ولو بأصل أو قاعدة - واحراز الطهارة غير الطهارة ، واما كون الطهارة نفسها ليست بحكم شرعي لوضوح أن الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية فإذا كان المستصحب غير موضوع لحكم ولا حكما لم يكن مجال لاستصحابه أصلا ، وبالنتيجة : ان الاستصحاب غير نام فكيف يعلل به عدم وجوب إعادة الصلاة . ( فإنه يقال : ) جوابا عن الاشكال هو : ( ان الطهارة ) نفسها ( وإن لم تكن شرطا فعلا ) أي حين إرادة الدخول في الصلاة ( إلا أنها غير منعزلة عن الشرطية رأسا ) بل الشرطية هي الطهارة أعم من أن تكون واقعية واحرازية ( بل هي شرط واقعي اقتضائي ) يتنجز مرة عند التمكن من الواقع نفسه ولا يتنجز أخرى بل يكفى احرازه ( كما هو ) أي كون شرطيته أعم من أن يكون واقعيا أو احرازيا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 49 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي