ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال إلّا بأن يقال : أن الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات إلى الطهارة هو احرازها ولو بأصل أو قاعدة لا نفسها فتكون قضية استصحاب الطهارة - حال الصلاة - عدم اعادتها ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها كما أن اعادتها بعد الكشف تكشف عن جواز النقض وعدم حجية الاستصحاب حالها كما لا يخفى فتأمل جيدا - لا يقال : لا مجال حينئذ لاستصحاب الطهارة فإنه
شرح
( ولا يكاد يمكن التفصي ) والتخلص ( عن هذا الاشكال ) المزبور ( إلّا بان يقال : ان الشرط في الصلاة ) بالنسبة إلى لباس المصلي ( فعلا ) اي الشرط الفعلي ( حين الالتفات إلى الطهارة ) في ثوبه وبدنه ( هو ) مجرد ( احرازها ) اي احراز الطهارة ( ولو بأصل ) كالاستصحاب ( أو قاعدة ) كقاعدة الطهارة عند الشك فيها ( لا ) ان الشرط ( نفسها ) اي نفس الطهارة الواقعية ( فتكون قضية ) اي مقتضى ( استصحاب الطهارة - حال الصلاة - عدم اعادتها ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها ) اي ظهر بعد الصلاة أنها كانت في النجاسة إذ لا أثر لذلك بعد استصحاب الطهارة الموجب لعدم الإعادة لأن الشرط وهو الاحراز حاصل في أول الشروع في الصلاة إلى تمامها ( كما أن اعادتها ) إعادة الصلاة ( بعد الكشف ) من وقوع الصلاة في النجاسة ( تكشف عن جواز النقض ) اي نقض اليقين بالشك ( و ) عن ( عدم حجية الاستصحاب حالها ) أي حال الصلاة ( كما لا يخفى - فتأمل جيدا ) وقوله : « حالها » ظرف لقوله : « عن جواز النقض »
( لا يقال : لا مجال حينئذ ) اي حين كون احراز الطهارة شرطا لا نفسها ( لاستصحاب الطهارة فإنه ) اي المستصحب وهو الطهارة