تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وبعضها على أن للعوام تقليد العلماء وبعضها على جواز الافتاء مفهوما مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم أو منطوقا مثل ما دل على اظهاره عليه السلام المحبة لأن يرى في أصحابه من يفتي الناس بالحلال والحرام ، لا يقال : ان مجرد اظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز اخذه واتباعه
شرح
( و ) دل ( بعضها على أن للعوام تقليد العلماء ) كما في الوسائل عن الطبرسي في الاحتجاج عن الإمام العسكري عليه السلام في حديث طويل : « فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه » وهاتان الطائفتان من الاخبار مما دلتا على جواز التقليد بالدلالة المطابقية كما لا يخفى - . ( و ) دل ( بعضها على جواز الافتاء مفهوما مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم ) قال الإمام الباقر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمن وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » ومفهومه انه مع العلم يجوز ( أو ) دل على جواز الافتاء ( منطوقا مثل ما دل على اظهاره عليه السلام المحبة لان يرى في أصحابه من يفتى الناس بالحلال والحرام ) كقول الباقر عليه السلام لأبان بن تغلب : « اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فاني أحب ان يرى في شيعتي مثلك » وهاتان الطائفتان من الاخبار مما دلتا على جواز التقليد بالدلالة الالتزامية لأن المفهوم في أولهما والمنطوق في الأخرى جواز الافتاء وهو ملازم عرفا مع حجية قوله في حقه وجواز رجوعه اليه كما لا يخفى . ( لا يقال : ان مجرد اظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز اخذه واتباعه ) ليكون تقليدا له في ذلك فلعله لئلا يكون كاتما للحق ، ولأن