هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 380
الاجتهاد فيها فعلا طول العمر الا للأوحدي في كلياتها كما لا يخفى . « فصل » إذا علم المقلد اختلاف الاحياء في الفتوى مع اختلافهم في العلم والفقاهة فلا بد من الرجوع إلى الأفضل إذا احتمل تعينه للقطع بحجيته والشك في حجية غيره ولا وجه لرجوعه إلى الغير في الاجتهاد فيها فعلا طول العمر الا للأوحدي ) من الناس وذلك ( في كلياتها ) ورءوسها ( كما لا يخفى ) فكيف يمكن الامر باجتهاد كل أحد فيها ، مضافا إلى عدم تسليم اسهلية الفروع من الأصول فان براهين الأصول الاعتقادية متيسرة جدا - نعم المناقشات في كل برهان حالها كحال المناقشة في أدلة الفروع . فصل في وجوب تقليد الأعلم وتفصيل الكلام فيه فنقول : ( إذا علم المقلد اختلاف الاحياء في الفتوى ) كما لو علم بان أحد المجتهدين يقول بوجوب صلاة الجمعة والآخر يقول باستحبابها ( مع ) علمه ب ( اختلافهم في العلم والفقاهة ) وان بعضهم أفضل من بعض ( فلا بد ) له ( من الرجوع إلى الأفضل ) الأعلم منهم ( إذا احتمل ) المقلد ( تعينه ) من بين الباقين حسب نظره . وانما يحكم عقله بتعينه ( للقطع ) حينئذ ( بحجيته ) اي الأفضل ( والشك في حجية غيره ) لاستقلال العقل بأنه إذا قلد الأفضل تبرأ ذمته - ولو لم يقلده - بان قلد المفضول يشك في براءة ذمته فالعقل يلزمه بتقليد الأفضل دفعا للضرر المحتمل وأمنا من العقاب ( ولا وجه لرجوعه إلى الغير ) أي غير الأفضل ( في ) مسألة