العامي مطلقا غالبا لعجزه عن معرفة ما دل عليه كتابا وسنة ولا يجوز التقليد فيه أيضا وإلّا لدار أو تسلسل بل هذه هي العمدة في أدلته وأغلب ما عداه قابل للمناقشة لبعد تحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة مما يمكن ان يكون القول فيه لأجل كونه من الأمور الفطرية الارتكازية والمنقول منه غير حجة في مثلها ولو قيل
شرح
العامي مطلقا غالبا ) مقابل غير الغالب وهو ما لو كان العامي له حظ من المعرفة بحيث يتمكن من إقامة الأدلة على جواز التقليد .
وانما قلنا بلزوم سد باب العلم عليه غالبا ( لعجزه عن معرفة ما دل عليه ) اي على الجواز ( كتابا وسنة ) فلم يبق عنده من الطرق الا طريق الفطرة على جوازه ( ولا يجوز التقليد فيه ) اي في جواز التقليد ( أيضا ) اي كما لا يجوز إحالة جوازه للعامي من طريق غير الفطرة ( وإلّا ) بان جاز التقليد في مسألة جواز التقليد ( لدار أو تسلسل ) وحاصله : انه لو كان جواز التقليد بتقليد آخر فإن كان ذاك التقليد الآخر بهذا التقليد لزم الدور وان كان بتقليد آخر أيضا وهلم جرّا لزم التسلسل ( بل ) نقول : ان ( هذه ) اي الفطرة والجبلة ( هي العمدة في أدلته ) اي في أدلة جواز التقليد ( وأغلب ما عداه ) من الاجماع والضرورة وسيرة المتدينين والآيات والأخبار ( قابل للمناقشة لبعد تحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة ) القائمة بالفطرة ( مما يمكن أن يكون القول فيه ) بالاجماع على الجواز ( لأجل كونه من الأمور الفطرية الارتكازية ) وحينئذ فليس الاجماع المحصل في هذه المسألة هو الدليل عليها بل الدليل عليها هو سبب تحصيل الذي هو اندفاع الناس بدافع فطرتهم وجبلتهم ( والمنقول منه ) اي من الاجماع ( غير حجة في مثلها ) اي مثل هذه المسألة ( ولو قيل