بحجيته في غيرها لوهنه بذلك ومنه قد انقدح امكان القدح في دعوى كونه من ضروريات الدين لاحتمال ان يكون من ضروريات العقل وفطرياته لا من ضرورياته وكذا القدح في دعوى سيرة المتدينين واما الآيات فلعدم دلالة آية النفر والسؤال على جوازه
شرح
بحجيته ) اي حجية الاجماع المنقول ( في غيرها ) اي غير هذه المسألة ( لوهنه ) اي الاجماع المنقول ( بذلك ) اي باحتمال الاستناد لأن الاجماع المحتمل الاستناد ليس بحجة كما ثبت في محله .
( ومنه ) اي مما ذكرناه من كونه من الارتكازيات ( قد انقدح امكان القدح في دعوى كونه من ضروريات الدين ) وذلك الانقداح ( لاحتمال أن يكون من ضروريات العقل وفطرياته لا من ضرورياته ) أي لا من ضروريات الدين ( وكذا ) انقدح ( القدح في دعوى سيرة المتدينين ) على التقليد والسيرة حجة لأنها تتصل بزمان المعصوم ولم يردع عنها فيكون ذلك تقريرا منه عليه السلام - لاحتمال كون سيرة العقلاء لا بما هم متدينين فيرجع للمعنى السابق من الجبلة والفطرة - .
( واما ) الاستدلال ب ( الآيات ) على جواز التقليد ( ف ) فيه ما لا يخفى من المناقشة ( لعدم دلالة آية النفر ) وهي قوله تعالى :« ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ »إلى آخر لآية وقد استدل بها على أن أخذ الباقين من النافرين - على أحد الوجوه - من تفسيرها تقليد منهم لأولئك ، وقد اجازه تعالى ( و ) آية ( السؤال ) وهي قوله تعالى :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * *« فان السؤال لو كان لغير الأخذ والقبول لكان لغوا وإذا كان القبول اثر السؤال جائزا كان تقليدا ( على جوازه )