تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه ولا يخفى أنه لا وجه لتفسيره بنفس العمل ضرورة سبقه عليه وإلّا كان بلا تقليد - فافهم - ثم أنه لا يذهب عليك أن جواز التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم في الجملة يكون بديهيا جبليا فطريا لا يحتاج إلى دليل وإلّا لزم سد باب العلم به على
شرح
الأخذ ( تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه ) اي رأي المجتهد .
( ولا يخفى انه لا وجه لتفسيره ) اي التقليد ( بنفس العمل ) كما فسره العضدي وصاحب المعالم وجماعة آخرون بقولهم : « التقليد هو العمل بقول الغير » ( ضرورة سبقه ) اي التقليد ( عليه ) اي على العمل فان التقليد مقابل الاجتهاد فكما ان الاجتهاد سابق على العمل والعمل مترتب عليه كذلك التقليد ( وإلّا ) بان كان العمل بلا سبق تقليد ( كان ) العمل ( بلا تقليد ) وإذا كان التقليد سابقا على العمل فكيف يكون هو العمل ( فافهم ) إشارة إلى أن التقليد هو العمل وليس سابقا عليه ، فالعمل المستند فيه إلى الغير يسمى تقليدا كما نسمى الحركات التي تحكي حركات الغير تقليدا له - إذا صدر عن اسناد ولا بأس بهذا المعنى كما اختاره بعضهم .
( ثم أنه لا يذهب عليك ان جواز التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم في الجملة ) اي بهذا المعنى الاجمالي وهو رجوع الجاهل إلى العالم مع قطع النظر عن تفاصيله وخصوصياته ككون المرجع لا بد وان يكون عادلا أو نحوه ( يكون بديهيا ) غير محتاج إلى إقامة برهان ( جبليا فطريا ) فان الانسان بحسب فطرته وجبلته يعرف لزوم رجوع الجاهل إلى العالم ( لا يحتاج إلى دليل وإلّا ) اي لو احتاج جواز التقليد إلى دليل ( لزم سد باب العلم به ) اي بجواز التقليد ( على