ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما كما في الفصول وأن المتعلقات لا تتحمل اجتهادين بخلاف الاحكام الّا حسبان أن الاحكام قابلة للتغيير والتبدل بخلاف المتعلقات والموضوعات وأنت خبير بان الواقع واحد فيهما وقد عين أولا بما ظهر خطاؤه ثانيا ولزوم العسر والحرج والهرج والمرج المخل بالنظام والموجب للمخاصمة بين الأنام لو قيل بعدم صحة العقود والايقاعات والعبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الأول الفاسد بحسب الاجتهاد الثاني
شرح
( ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما ) اي بين الاحكام وبين متعلقاتها ( كما في الفصول ) حيث فصل بينهما ( و ) قال :
( ان المتعلقات لا تتحمل اجتهادين ) لان للموضوعات في الخارج واقعا محفوظا لا يتبدل بتبدل اجتهاد المجتهد ( بخلاف الاحكام ) فإنها تابعة للجعل وهو قابل للتغيير والتبديل ( إلا حسبان ان الاحكام قابلة للتغيير والتبدل بخلاف المتعلقات والموضوعات ) كالشرطية والجزئية وسائر مباحث العبادات والعقود والايقاعات ، وقوله : « الا » « استثناء من قوله : « لم يعلم » ( وأنت خبير ب ) ما في هذا الوجه حيث ( ان الواقع واحد فيهما ) اي في الاحكام والمتعلقات بل في كل شيء ( وقد عين أولا ) بالاجتهاد الأول ( بما ) اي على نحو ( ظهر خطاؤه ثانيا ) بالاجتهاد الثاني ( و ) الا حسبان ( لزوم العسر والحرج ) وأي عسر من أن يقال للشخص : أعد جميع اعمالك السابقة من عبادات ومعاملات طيلة ثلاثين سنة مثلا ( و ) الا حسبان لزوم ( الهرج والمرج المخل بالنظام والموجب للمخاصمة بين الأنام ) كل ذلك يلزم ( لو قيل بعدم صحة العقود والايقاعات والعبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الأول الفاسد ) ذلك الاجتهاد ( بحسب الاجتهاد الثاني ) هذا جهد ما يقال في هذا المجال - .