تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كثير مما يحتاج اليه في الأزمنة اللاحقة مما لا يكاد يحقق ويختار عادة إلّا بالرجوع إلى ما دوّن فيه من الكتب الأصولية . « فصل » اتفقت الكلمة على التخطئة في العقليات واختلف في الشرعيات
شرح
كثير مما يحتاج اليه في الأزمنة اللاحقة مما لا يكاد يحقق ) ويتضح ( ويختار ) وجها في المسألة ( عادة إلّا بالرجوع إلى ما دون فيه من الكتب الأصولية ) وما ذكرناه واضح لا يعلوه غبار . نعم لا يخفى ان الاجتهاد كما يحتاج إلى ما تقدم من النحو واللغة والتفسير في الجملة يحتاج أيضا إلى مقدار من علم الفلك لتحقيق القبلة ومقدار من الحساب لمسائل الإرث ومقدار من الهندسة لتحديد الكر بالنسبة إلى الأحواض وما أشبه من المخازن ونحوها كما لا يخفى .

فصل في التخطئة والتصويب في الاجتهاد

( اتفقت الكلمة ) من علماء الشيعة والسنة ( على التخطئة في العقليات ) فان الأحكام العقلية كوجود اللّه تعالى ، وصفاته ، والنبوة والإمامة والمعاد والأمور المرتبطة بعالم الآخرة وما أشبه ، هي حقائق قد تصل إليها الافهام فيكون الفكر مصيبا وقد لا تصل فتكون الآراء مخطئة ، وهكذا في سائر الأمور العقلية نحو : « النقيضان لا يجتمعان » والأمور الخارجية نحو : زيد انسان ، وبالنتيجة : أنه ليس كل ما أدى اليه العقل يكون مصيبا للواقع بل قد يصيب وقد يخطأ . ( واختلف في الشرعيات ) اي الأحكام الشرعية كمثل هذا