تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
والنحو والصرف بدعة وبالجملة : لا محيص لاحد في استنباط الاحكام الفرعية من أدلتها الا الرجوع إلى ما بني عليه في المسائل الأصولية وبدونه لا يكاد يتمكن من استنباط واجتهاد مجتهدا كان أو اخباريا نعم يختلف الاحتياج إليها بحسب اختلاف المسائل والأزمنة والاشخاص ضرورة خفة مئونة الاجتهاد في الصدر الأول وعدم حاجته إلى
شرح
تبويب وتفصيل على النحو المتداول ( و ) هكذا تدوين ( النحو والصرف ) وغيرهما من العلوم الاسلامية بالصور الفعلية ( بدعة ) ولا أحد يدعي ذلك . ( وبالجملة : لا محيص لاحد في استنباط الاحكام الفرعية من أدلتها ) التفصيلية ( الا الرجوع إلى ما بني عليه ) من القواعد ( في المسائل الأصولية وبدونه ) اي بدون الرجوع إلى المسائل الأصولية ( لا يكاد يتمكن ) الشخص ( من استنباط واجتهاد مجتهدا كان ) المستنبط ( أو اخباريا ) كما لا يخفى ( نعم يختلف لاحتياج إليها ) اي إلى القواعد الأصولية ( بحسب اختلاف المسائل والأزمنة والاشخاص ) فمسألة تحتاج إلى اعمال قواعد متعددة من الأصول ومسألة لا تحتاج الا إلى قاعدة واحدة ، وفي زمان يحتاج المجتهد إلى كثرة التعب لتعدد آراء المجتهدين حتى يتمكن من استخلاص الحكم الشرعي بنظره وفي زمان ليس كذلك ، وبعض الاشخاص لهم استعداد بحسب تكوينهم من صفاء الذهن ما يكفيهم أقل تعب وعناء بخلاف بعض الاشخاص الآخرين . ( ضرورة خفة مئونة الاجتهاد في الصدر الأول ) لحضور الإمام عليه السلام فيمكن السؤال منه شفاها أو كتبا وعدم جمع الاحكام فكان مجال مجرى البراءة بالنسبة إليهم وسيعا ( وعدم حاجته ) اي المجتهد ( إلى