تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بان تكون الاحكام المؤدى إليها الاجتهادات احكاما واقعية كما هي ظاهرية فهو وان كان خطأ من جهة تواتر الاخبار واجماع أصحابنا الأخيار على أن له تبارك وتعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه الكل إلّا أنه غير محال ولو كان غرضهم منه الالتزام بانشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد الاجتهاد فهو مما لا يكاد يعقل فكيف يتفحص عما لا يكون له عين ولا أثر أو يستظهر من الآية أو الخبر إلّا أن يراد
شرح
ومستحبة ومكروهة ( بان تكون الاحكام المؤدى إليها الاجتهادات احكاما واقعية كما هي ظاهرية ) حسب الاجتهادات . ( فهو ) اي التصويب ( وان كان خطأ من جهة تواتر الاخبار واجماع أصحابنا الأخيار على أن له تبارك وتعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه الكل ) العالم والجاهل والمستنبط وغيره ( إلّا أنه غير محال ) إذ لا يلزم منه محذور الاجتماع أو الارتفاع للنقيضين أو اجتماعا للضدين ولهذا يسمونه بالتصويب المجمع على بطلانه كما لا يخفى - . ( ولو كان غرضهم منه ) اي من التصويب ( الالتزام بانشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد ) حصول ( الاجتهاد ) منهم فاللوح المحفوظ لا حكم فيه اطلاقا فإذا اجتهد زيد وأدى نظره إلى وجوب صلاة الجمعة ثبت في اللوح وجوبها وهكذا بالنسبة إلى سائر الأحكام ( فهو مما لا يكاد يعقل فكيف يتفحص ) المجتهد ( عما لا يكون له عين ولا أثر ) في الواقع ( أو يستظهر ) حكم المسألة ( من الآية أو الخبر ) والحكم بعد لم يشرع فهو فحص عن معدوم ( إلّا أن يراد ) أن الحكم له مرتبتان : مرتبة الانشاء وهو الثابت واقعا ، ومرتبة الفعلية - ولا يكون ذلك - اي الفعلية إلّا إذا وصل إلى الحكم الانشائي رأي المجتهد ، وحينئذ فليس في الواقع