تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي وان المجتهد وان كان يتفحص عما هو الحكم واقعا وانشاء إلّا أن ما أدى اليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة وهو مما يختلف باختلاف الآراء ضرورة ولا يشترك فيه الجاهل والعالم بداهة وما يشتركان فيه ليس بحكم حقيقة بل انشاء فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى بل لا محيص عنه في الجملة
شرح
احكام فعلية بوصول رأي المجتهد إلى ما في الواقع يصل الحكم إلى الفعلية - ف ( التصويب ) انما يكون ( بالنسبة إلى الحكم الفعلي وان المجتهد ) انما يتفحص عن ذلك الانشائي ، فإذا وصل اليه صار فعليا وإذا لم يصل اليه - بل رأى غيره أنشأ ذلك الغير فمثلا : كان التتن في الواقع حراما انشائيا فإذا وصل رأي المجتهد اليه صار حراما فعليا وإذا انتج اجتهاده الحلية أنشأ اللّه تعالى حليته في الواقع للتتن بالنسبة إلى هذا المجتهد وان كان الحكم الواقعي الأولى للتتن وهو الحرمة على حاله ، فالمجتهد ( وان كان يتفحص عما هو الحكم ) الموجود ( واقعا وانشاء إلّا أن ما أدى اليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة ) سواء طابق الواقع الأولى أم لم يطابقه . ( وهو ) اي ما أدى اليه اجتهاد المجتهد ( مما يختلف باختلاف الآراء ضرورة ) كما نراه وجدانا من اختلاف المجتهدين ( ولا يشترك فيه الجاهل والعالم بداهة ) لأن المفروض ان المخالف للواقع انما هو حكم من وصل اجتهاده إلى ذلك لا بالنسبة إلى كل أحد ( وما يشتركان فيه ) اي الجاهل والعالم ومصداق « ما » الحكم الانشائي الذي يتفحص عنه المجتهد ( ليس بحكم حقيقة ) فعلا ( بل ) انما هو حكم ( انشاء ) فقط ( فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى بل لا محيص عنه في الجملة ) وان كان خلاف تصريحات