تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فقال أصحابنا بالتخطئة فيها أيضا وان له تبارك وتعالى في كل مسألة حكما يؤدي اليه الاجتهاد تارة وإلى غيره أخرى وقال مخالفونا : بالتصويب وان له تعالى احكاما بعدد آراء المجتهدين فما يؤدي اليه الاجتهاد هو حكمه تبارك وتعالى ولا يخفى أنه لا يكاد يعقل الاجتهاد في حكم المسألة إلّا إذا كان لها حكم واقعا حتى صار المجتهد بصدد استنباطه من أدلته وتعيينه بحسبها ظاهرا فلو كان غرضهم من التصويب هو الالتزام بانشاء احكام في الواقع بعدد الآراء
شرح
واجب أو حرام وذاك صحيح أو باطل وهكذا ( فقال أصحابنا ) الامامية ( بالتخطئة فيها أيضا ) كالعقليات ( وان له تبارك وتعالى في كل مسألة حكما ) واحدا واقعيا ( يؤدى اليه الاجتهاد تارة وإلى غيره ) تارة ( أخرى ) فحكم العصير العنبي النجاسة - مثلا فتارة يؤدي اجتهاد المجتهد اليه وتارة يؤدي إلى الطهارة - . ( وقال مخالفونا ) من السنة ( بالتصويب ) وان كل مجتهد مصيب ( وان له تعالى احكاما ) واقعية ( بعدد آراء المجتهدين فما يؤدي اليه الاجتهاد ) من كل مجتهد ( هو حكمه تبارك وتعالى ) في اللوح المحفوظ ( ولا يخفى أنه لا يكاد يعقل الاجتهاد في حكم المسألة إلّا إذا كان لها حكم واقعا ) قبل اجتهاد المجتهد ( حتى صار المجتهد بصدد استنباطه ) اي استنباط ذلك الحكم الواقعي ( من أدلته و ) بصدد ( تعيينه ) اي تعيين ذلك الواقع ( بحسبها ) اي بحسب الأدلة ( ظاهرا ) اي تعيينا ظاهريا ( فلو كان غرضهم من التصويب هو الالتزام بانشاء احكام ) متعددة ( في الواقع بعدد الآراء ) فتكون صلاة الجمعة مثلا - واقعا واجبة ومحرمة ومخيرة