تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
نعم لا يبعد نفوذه فيما إذا عرف جملة معتدا بها واجتهد فيها بحيث يصح ان يقال : في حقه - عرفا - أنه ممن عرف احكامهم كما مر في المجتهد المطلق المنسد عليه باب العلم والعلمي في معظم الاحكام . « فصل » لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية في الجملة ولو بان يقدر على معرفة ما يبتني عليه الاجتهاد في المسألة بالرجوع إلى ما دوّن فيه ومعرفة التفسير كذلك
شرح
الدليل بالنسبة اليه ( نعم لا يبعد نفوذه ) اي نفوذ قضائه ( فيما إذا عرف جملة معتدا بها واجتهد فيها بحيث يصح أن يقال في حقه - عرفا - أنه عرف احكامهم ) كما في نص الخبر ( كما مرّ ) مثله ( في المجتهد المطلق المنسد عليه باب العلم والعلمي في معظم الاحكام ) من أنه إذا صدق عليه أنه يعرف احكامهم لما يعرفه من الضروريات والاجماعات والمتواترات من الاخبار جاز تقليده كما لا يخفى .

فصل فيما يحتاجه المجتهد من العلوم

( لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية في الجملة ) لا مطلقا ( ولو بان يقدر على معرفة ما يبتني عليه الاجتهاد في المسألة بالرجوع إلى ما دون فيه ) من الكتب المؤلفة في ذلك فيعرف من علم اللغة معاني المفردات من ألفاظ اللغة ومن علم النحو تراكيب الألفاظ الاعرابية كالفاعلية والمفعولية والإضافة ونحوها ، ومقدار قليل من الصرف والبلاغة وانما يحتاج الاجتهاد إلى هذه العلوم لأن عمدة مصادر الاجتهاد الكتاب والسنة النبوية واخبار أهل البيت عليهم السلام ( و ) إلى ( معرفة التفسير كذلك ) اي في الجملة