تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
كما هو المفروض « الثالث » في جواز رجوع غير المتصف به اليه في كل مسألة اجتهد فيها وهو أيضا محل اشكال من أنه من رجوع الجاهل إلى العالم فتعمه أدلة جواز التقليد ومن دعوى عدم اطلاق فيها وعدم احراز أن بناء العقلاء وسيرة المتشرعة على الرجوع إلى مثله أيضا وستعرف ان شاء اللّه تعالى ما هو قضية الأدلة واما جواز حكومته ونفوذ فصل خصومته فاشكل
شرح
( كما هو المفروض ) لأن المفروض كون المتجزي قادرا على ذلك . ( « الثالث » في جواز رجوع غير المتصف به ) اي بتجزي الاجتهاد - وهو العامي ( اليه ) اي إلى المتجزي في اخذ الحكم منه ( في كل مسألة اجتهد فيها ) كما هو بديهي ( وهو أيضا ) كالسابقين ( محل اشكال ) فوجه الجواز ( من أنه من ) باب ( رجوع الجاهل إلى العالم ) لأن المتجزي عالم في هذه المسألة ( فتعمه ) وتشمله ( أدلة جواز التقليد و ) وجه المنع ( من دعوى عدم اطلاق فيها ) أي في أدلة التقليد ( وعدم احراز ان بناء العقلاء وسيرة المتشرعة على الرجوع إلى مثله أيضا ) كسيرتهم على الرجوع إلى المجتهد المطلق وحينئذ فلا يجوز رجوعه اليه . هذا ولكن الانصاف عموم الأدلة واحراز بناء العقلاء وسيرة المتشرعة فإنهم كانوا يسألون عن الرواة - مع أنهم - جميعهم - لم يكونوا فقهاء في جميع المسائل ( وستعرف ان شاء اللّه تعالى ما هو قضية الأدلة ) القائمة على جواز التقليد وانه الاطلاق في الاجتهاد أو كفاية التجزي . ( وأما جواز حكومته ) اي حكومة المتجزي وقضائه ( ونفوذ فصل خصومته فاشكل ) نعم على مبنى صاحب الجواهر وانه يجوز حتى بالنسبة إلى المقلد العارف بالمسائل فلا يبعد القول بجوازه لصدق