تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بساطة الملكة وعدم قبولها التجزئة لا تمنع من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب بحيث يتمكن بها من الإحاطة بمداركه كما إذا كانت هناك ملكة الاستنباط في جميعها ويقطع بعدم دخل ما في سائرها به أصلا ولا يعتنى باحتماله لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمئنان بعدم دخله كما في الملكة المطلقة بداهة أنه لا يعتبر في استنباط مسألة معها من الاطلاع فعلا على مدارك جميع المسائل كما لا يخفى
شرح
يمكن التجزي فيجاب عنه : بان ( بساطة الملكة وعدم قبولها التجزئة لا تمنع من حصولها ) اي الملكة ( بالنسبة إلى بعض الأبواب ) فقط كباب الطهارة مثلا ( بحيث يتمكن ) الشخص ( بها ) اي بتلك الملكة ( من الإحاطة بمداركه ) اي مدارك ذلك الباب ( كما إذا كانت هناك ) للشخص ( ملكة الاستنباط في جميعها ) فكما أن المجتهد المطلق يتمكن من الإحاطة بمدارك باب الطهارة - مثلا - كذلك المتجزي العالم بباب الطهارة فقط يكون متمكنا من الإحاطة بمداركها ( ويقطع ) هذا المتجزي ( بعدم دخل ما في سائرها ) اي سائر الأبواب ( به ) اي بالباب الذي عرفه ( أصلا ) إذ ليس هناك في كتاب الصلاة وغيره رواية أو قاعدة ترتبط بباب الطهارة ( ولا يعتنى باحتماله ) اي باحتمال أن يكون هناك ما له دخل فيه ( لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمئنان بعدم دخله ) اي دخل ما في سائر الأبواب بهذا الباب ( كما في الملكة المطلقة ) حيث يعلم صاحبها بأن ما في الصلاة لا يرتبط بما في الطهارة وهكذا كما لا يخفى - . ( بداهة أنه لا يعتبر في استنباط مسألة معها ) اي مع الملكة المطلقة ( من الاطلاع فعلا على مدارك جميع المسائل كما لا يخفى )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 354 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي