« الثاني » في حجية ما يؤدى اليه على المتصف به وهو أيضا محل الخلاف إلّا أن قضية أدلة المدارك حجيته لعدم اختصاصها بالمتصف بالاجتهاد المطلق ضرورة أن بناء العقلاء على حجية الظواهر مطلقا وكذا ما دل على حجية خبر الواحد غايته تقييده بما إذا تمكن من دفع معارضاته
شرح
وحينئذ فالقول بعدم امكان التجزي في الاجتهاد استنادا إلى هذين الوجهين : وهما - كون الملكة بسيطة ، وكون المستنبط يحتمل ان يرتبط سائر أبواب الفقه بهذا الباب فلا يتمكن من استخراج الحكم - غير سديد - .
( « الثاني » في حجية ما يؤدي اليه ) التجزي في الاجتهاد ( على المتصف به ) شرعا بالنسبة إلى نفسه ( وهو أيضا محل الخلاف ) حيث قيل بحجيته كما عن العلامة والشهيد وقيل بعدم حجيته كما عن صاحب المعالم واختار المصنف الأول حيث قال : ( إلّا أن قضية أدلة المدارك ) كادلة حجية خبر الواحد الذي هو دليل حرمة الخمر ووجوب الصلاة واستحباب دعاء الهلال ( حجيته ) اي حجية آرائه ( لعدم اختصاصها ) اي أدلة المدارك ( بالمتصف بالاجتهاد المطلق ) فان قوله عليه السلام : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » شامل لكل من قام عنده الخبر سواء كان مجتهدا مطلقا أو متجزيا ( ضرورة أن بناء العقلاء على حجية الظواهر مطلقا ) فيدل على جواز الاخذ بالظاهر لكل من ثبت لديه ظاهر وان لم يكن مجتهدا مطلقا ( وكذا ما دل على حجية خبر الواحد ) مطلق أيضا لمن قام عنده الخبر ( غايته تقييده ) اي دليل حجية الظاهر والخبر ( بما إذا تمكن من دفع معارضاته ) فيما هو مجتهد فيه واستنباط الحكم منه - .