عليهم السلام انما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم وأما التجزي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام في امكانه وهو وان كان محل خلاف بين الاعلام إلّا أنه لا ينبغي الارتياب فيه حيث كانت أبواب الفقه مختلفة مدركا والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة عقلية ونقلية مع اختلاف الاشخاص في الاطلاع عليها وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها فرب شخص كثير الاطلاع وطويل الباع في مدرك باب
شرح
حيث قالوا : « أنه بحكمنا حكم » ( عليهم السلام انما هو لأجل كونه ) أي الحكم صادرا ( من المنصوب من قبلهم ) كما لا يخفى .
( واما التجزي في الاجتهاد ) وهو ان يتمكن من تحصيل بعض الأحكام عن الأدلة دون بعض ( ففيه مواضع ) ثلاثة ( من الكلام ) وهي : الأول - ( في امكانه ) وانه هل يعقل تجزئة الاجتهاد في أبواب الفقه بأن يصير مجتهدا في العبادات دون المعاملات ( وهو وان كان محل خلاف بين الاعلام إلّا أنه لا ينبغي الارتياب فيه ) اي في امكانه لوجهين : الوجه الأول - حكم الوجدان ( حيث كانت أبواب الفقه مختلفة مدركا ) لان لكل باب مدرك وأدلة خاصة ( والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة ) لان ما يكون استنباطه متوقفا على فهم الروايات الصريحة أسهل مما يتوقف استنباطه على مجرى قواعد وأصول وتعارض اخبار وجمع بين أدلة ( عقلية ونقلية مع اختلاف الاشخاص ) أيضا ( في الاطلاع عليها ) اي على تلك المدارك ( وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها ) أي إلى المدارك ( فرب شخص كثير الاطلاع وطويل الباع في مدرك باب ) من أبواب الفقه