فإنه يصدق عليه حينئذ أنه ممن روى حديثهم عليهم السلام ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم عرفا حقيقة واما قوله عليه السلام في المقبولة : « فإذا حكم بحكمنا » فالمراد أن مثله إذا حكم كان بحكمهم عليهم السلام حكم حيث كان منصوبا منهم كيف وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية وليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجية امرأة له من احكامهم فصحة اسناد حكمه إليهم
شرح
( فإنه يصدق عليه حينئذ ) أي حين علم الاجماع والضروريات والمتواترات ( انه ممن روى حديثهم عليهم السلام ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف احكامهم عرفا ) قيد لقوله : « يصدق » ( حقيقة ) أي صدقا حقيقيا بحسب العرف .
( و ) ان أشكل : بأن الحكم الذي يحكم به حينئذ يكون ظنا لا أنه حكمهم عليهم السلام وقد ورد في المقبولة : « بحكمنا » فيجاب عنه : ( اما قوله عليه السلام ) ثم ( في المقبولة : « فإذا حكم بحكمنا » ف ) ليس المراد منه ان الحكم بشخصه يكون صادرا عنهم عليهم السلام بل ( المراد ) به ( ان مثله ) أي مثل هذا الفقيه الجامع للشرائط ( إذا حكم كان بحكمهم عليهم السلام حكم ) لا بحكم غيرهم ( حيث كان منصوبا منهم ) وقاضيا من قبلهم و ( كيف ) لا يكون المراد ما ذكرناه ( و ) الحال ان ( حكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية ) كهذه الدار ملك زيد وهذه المرأة زوجته ( وليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجية امرأة له من أحكامهم ) لأنها من الموضوعات الخارجية لا الأحكام التكليفية نعم يكون تطبيقا لكليات أحكامهم على هذه الموارد ( فصحة اسناد حكمه إليهم )