- فان مثله - كما أشرنا اليه آنفا - ليس ممن يعرف الاحكام مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم كما في المقبولة إلّا أن يدعى عدم القول بالفصل وهو وان كان غير بعيد إلا أنه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل إلّا أن يقال : بكفاية انفتاح باب العلم في موارد الاجماعات والضروريات من الدين أو المذهب والمتواترات إذا كانت جملة يعتد بها وان انسد باب العلم بمعظم الفقه
شرح
( فان مثله ) أي المجتهد الانسدادي ( - كما أشرنا اليه آنفا ليس ممن يعرف الاحكام ) الشرعية وانما مدركه الظنون المطلقة ( مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم كما في المقبولة ) لقوله عليه السلام :
« وعرف أحكامنا .
هذا ولكنك قد عرفت أن الانسدادي عالم عارف كالانفتاحي على حد سواء ( إلّا أن يدعي عدم القول بالفصل ) حيث لم يفصل أحد بين الحاكم الانفتاحي والانسدادي في نفوذ حكومة الأول دون الثاني ( وهو ) أي عدم القول بالفصل ( وان كان غير بعيد إلا أنه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل ) لان الحجة هو القول بعدم الفصل - أي الاجماع - لا عدم القول بالفصل .
( إلا أن يقال : بكفاية انفتاح باب العلم ) عند الانسدادي ( في موارد الاجماعات ) المعتبرة المفيدة للعلم ( والضروريات من الدين أو المذهب ) كحرمة قول : « آمين » بعد قراءة الحمد في الصلاة فإنه من ضروري المذهب لا الدين ( والمتواترات إذا كانت ) هذه الموارد ( جملة يعتد بها وان انسد باب العلم بمعظم الفقه ) وانما نقول : بكفاية هذا المقدار في نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي