تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
عاجز عن الاطلاع على ذلك وأما تعيين ما هو حكم العقل وانه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط فهو انما يرجع اليه فالمتبع ما استقل به عقله ولو على خلاف ما ذهب اليه مجتهده فافهم - وكذلك لا خلاف ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا واما إذا انسد عليه بابهما ففيه اشكال على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة
شرح
أي العامي ( عاجز عن الاطلاع على ذلك ) وعلى هذا يشكل : بأنه كيف يأخذ بقول المجتهد بالنسبة إلى الاحتياط أو البراءة في الموارد التي لا امارة فيها فيجاب عنه بقوله : ( واما تعيين ما هو حكم العقل وانه ) أي حكم العقل ( مع عدمها ) أي عدم الامارة ( هو البراءة أو الاحتياط فهو ) اي العامي ( انما يرجع اليه ) اي إلى العقل ( فالمتبع ما استقل به عقله ولو ) كان ذلك ( على خلاف ما ذهب اليه مجتهده ) كما لو كان العامي فاضلا وكانت له مستقلات عقلية ( فافهم ) إشارة إلى أن أدلة التقليد التي عمدتها سيرة العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة من كل فن لا إلى خصوص العالم بالأحكام الشرعية ومن المعلوم أن الانفتاحي هو من أهل الخبرة حتى في الموارد التي يكون المرجع فيها الأصول العقلية فيجب الرجوع له لاستقلال العقل بذلك وشمول أدلة التقليد له . ( وكذلك لا خلاف ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق ) لا المتجزي في باب القضاء مثلا ( إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا ) حيث يرى الانفتاح ( واما إذا انسد عليه بابهما ففيه ) اي في نفوذ قضائه ( اشكال على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة ) وان العقل يحكم بحجية الظن عند الانسداد