وأما بناء على اعتباره تعبدا من باب الاخبار ووظيفة للشاك - كما هو المختار - كسائر الأصول العملية التي تكون كذلك عقلا أو نقلا فلا وجه للترجيح به أصلا لعدم تقوية مضمون الخبر بموافقته ولو بملاحظة دليل اعتباره كما لا يخفى ، هذا آخر ما أردنا ايراده والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا
شرح
فهو امارة كالخبر الواحد - وحينئذ يكون في عرض الخبر - لا في طوله كما هو المذهب المختار - .
( وأما بناء على اعتباره ) أي الاستصحاب ( تعبدا من باب الأخبار ) وهي « لا تنقض اليقين بالشك » ، ( ووظيفة للشاك كما هو المختار ) عندنا ( كسائر الأصول العملية ) كالبراءة والاحتياط والتخيير ( التي تكون كذلك ) وظيفة الشاك ( عقلا ) لدليل قبح العقاب بلا بيان ( أو نقلا ) لدليل : « رفع ما لا يعلمون » ( فلا وجه للترجيح به ) أي بالاستصحاب ( أصلا ) لأنه ليس في عرض الخبر ( لعدم تقوية مضمون الخبر بموافقته ) أي موافقة الاستصحاب ( ولو بملاحظة دليل اعتباره ) العقلي أو الشرعي ( كما لا يخفى ) فهو كالحجر في جنب الانسان ( هذا آخر ما أردنا إيراده ) في باب التراجيح ( والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ) والصلاة والسلام على محمد وآله الميامين الطاهرين .