تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
في حقيقته وماهيته لوضوح أنهم ليسوا في مقام بيان حدّه أو رسمه بل انما كانوا في مقام شرح اسمه والإشارة اليه بلفظ آخر وان لم يكن مساويا له بحسب مفهومه كاللغوي في بيان معاني الالفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر ولو كان أخص منه مفهوما أو أعم ومن هنا انقدح أنه لا وقع للايراد على تعريفاته بعدم الانعكاس أو الاطراد كما هو الحال في تعريف جل الأشياء لولا الكل ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها
شرح
( في حقيقته وماهيته ) بأن يكون كل واحد يرى الاجتهاد شيئا غير ما يراه الآخر ( لوضوح انهم ليسوا في مقام بيان حده أو رسمه ) الواقعيين الذي هو ذكر الفصل أو الخاصة حتى يكشف اختلاف ألفاظهم عن اختلاف مقصودهم ( بل انما كانوا في مقام شرح اسمه ) لفظا ( والإشارة اليه ) أي إلى ذلك المعنى الواحد الذي هو مراد الجميع ( بلفظ آخر وان لم يكن ) اللفظ الآخر ( مساويا له ) أي للفظ المشروح ( بحسب مفهومه ) بحيث يكون اللفظان مترادفين على مفهوم واحد بل هم في شرحهم المذكور ( كاللغوي في بيان معاني الالفاظ ) التي يفسرها ( بتبديل لفظ بلفظ آخر ) كتعريف سعدانة بأنه نبت ( ولو كان ) المفسر بالكسر ( أخص منه ) أي من المفسر بالفتح ( مفهوما أو أعم ) أو كان بينهما عموم من وجه . ( ومن هنا ) أي من أجل كون التعاريف المزبورة اسمية صرفة ( انقدح ) وظهر ( انه لا وقع للايراد ) والاشكال ( على تعريفاته ) اي تعريفات الاجتهاد ( بعدم الانعكاس أو الاطراد ) أي ليس جامعا أو مانعا ( كما هو الحال في تعريف جل الأشياء ) من أنه لشرح الاسم ( لولا ) أي لو لم نقل ( الكل ضرورة عدم الإحاطة بها ) أي بالأشياء ( بكنهها ) أي جنسها