تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
غير بعيدة وان كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الأولى كما لا يخفى - واما الترجيح بمثل الاستصحاب كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب فالظاهر أنه لأجل اعتباره من باب الظن والطريقية عندهم
شرح
« ما خالف » وان كان أعم من التباين ومن الأخص المطلق لكنه خصص وأريد به خصوص التباين فالمخالفة في اخبار العلاج أعم وفي اخبار العرض مخصوص بالمباينة ( غير بعيدة ) خبر لقوله : « إلّا ان دعوى » . ( وان كانت المخالفة ) للكتاب والسنة القطعية ( بالعموم والخصوص من وجه ) كما لو قال الكتاب« حَرَّمَ الرِّبا »وورد خبر بتحريم الربا وورد خبر معارض يقول بحلية كل قرض ولو بالربا فنسبته إلى الكتاب بالعموم والخصوص من وجه حيث يجتمعان في الفرض الربوي ويفترق الأول في البيع الربوي والثاني في القرض غير الربوي ( فالظاهر أنها ) أي هذه المخالفة ( كالمخالفة في الصورة الأولى ) وهي المخالفة بالتباين ( كما لا يخفى ) على المتأمل . الرابع المشار اليه بقوله : ( وأما الترجيح ) لاحد الخبرين ( بمثل الاستصحاب ) كما لو قال أحد الخبرين بطهارة العصير الزبيبي المغلى والآخر قال بنجاسته وكان الاستصحاب موافقا للأول ( كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب ) حيث ذكروا الاستصحاب مرجحا لاحد الخبرين المتعارضين ( فالظاهر أنه ) أي الترجيح به ( لأجل اعتباره ) أي الاستصحاب ( من باب الظن والطريقية ) إلى الواقع ( عندهم ) أي عند القائلين بالترجيح