تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علّام الغيوب - فافهم - وكيف كان فالأولى تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه فان المناط فيه هو تحصيلها قوة أو فعلا لا الظن حتى عند العامة القائلين بحجيته مطلقا أو بعض الخاصة القائل بها عند انسداد باب العلم بالاحكام فإنه مطلقا عندهم أو عند الانسداد عنده من أفراد الحجة ولذا
شرح
وفصلها ( أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علام الغيوب فافهم ) إشارة إلى ضعف ما أفاده في وجه كون التعاريف لفظية لا حقيقية ، لأن عدم الإحاطة بالحقائق الخارجية لا ينافي الإحاطة بالمفاهيم المخترعة إذ لو كانت التعاريف لفظية لم يكن معنى لإيراد بعضهم على بعض بعدم الاطراد أو الانعكاس . ( وكيف كان فالأولى تبديل ) لفظة ( الظن بالحكم ) الواقع في تعريف العلامة ( بالحجة عليه ) فيقال : « الاجتهاد هو استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي » ( فان المناط فيه ) أي في الاجتهاد ( هو تحصيلها ) أي تحصيل الحجة ( قوة أو فعلا لا ) تحصيل ( الظن حتى عند العامة القائلين بحجيته ) اي حجية الظن ( مطلقا ) في حال الانسداد وغيره ( أو ) عند ( بعض الخاصة ) كصاحب القوانين ( القائل بها ) أي بحجية الظن ( عند انسداد باب العلم فإنه ) أي الظن ( مطلقا عندهم ) أي عند العامة ( أو عند الانسداد عنده ) أي عند بعض الخاصة ( من أفراد الحجة ) ولأجله قالوا باعتباره ( ولذا ) أي من كون المهم تحصيل الحجة - لا الظن - ان كل حجة ولو لم يكن ظنا يكون تحصيلها اجتهادا حيث