تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ان كانت المخالفة بالمباينة الكلية فهذه الصورة خارجة عن مورد الترجيح لعدم حجية الخبر المخالف كذلك من أصله ولو مع عدم المعارض فإنه المتيقن من الأخبار الدالة على أنه « زخرف » أو « باطل » أو أنه « لم نقله » أو غير ذلك
شرح
والسنة القطعية يكون على قسمين : الأول المخالف بالمباينة الثاني المخالف بالعموم والخصوص . أما الأول : فكما إذا قال الكتاب :« لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »وقال الخبر « يجب الحج على كل مستطيع » وقال الخبر الآخر المعارض له : « لا يجب الحج على المستطيع » فإنه لا شك في وجوب اسقاطه حتى ولو لم يكن له معارض في باب الاخبار . وأما الثاني : كما لو قال الخبر المعارض - في المثال السابق - « لا يجب الحج على المرأة المستطيعة » وقال الخبر الموافق : « يجب الحج على المرأة المستطيعة « فإنه يخير بينهما وإذا أخذ بالمخالف خصص به الكتاب كما أوضحه بقوله : ( ان كانت المخالفة ) لأحدهما ( بالمباينة الكلية ) كما في القسم الأول ( فهذه الصورة خارجة عن مورد الترجيح لعدم حجية الخبر المخالف ) لهما ( كذلك ) أي بالمباينة الكلية ( من أصله ولو مع عدم المعارض فإنه ) أي الخبر المخالف بالمباينة هو ( المتيقن من الأخبار الدالة على أنه ) أي المخالف للكتاب ( « زخرف » أو « باطل » أو انه ) كما يقول عليه السلام ( « لم نقله » أو غير ذلك ) من الالفاظ كضربه بالحائط ونحوه .