تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بين عدم صدوره وصدوره تقية وفي غير هذه الصورة كان دوران أمره بين الثلاثة لا محالة لاحتمال صدوره لبيان الحكم الواقعي حينئذ أيضا ومنه قد انقدح امكان التعبد بصدور الموافق القطعي لبيان الحكم الواقعي أيضا وانما لم يمكن التعبد بصدوره لذلك إذا كان معارضه المخالف قطعيا بحسب السند والدلالة لتعين حمله على التقية حينئذ لا محالة ولعمري أن ما ذكرنا أوضح من أن يخفى على مثله إلّا أن الخطأ والنسيان كالطبيعة الثانية للانسان
شرح
الموافق للعامة ( بين عدم صدوره وصدوره تقية وفي غير هذه الصورة ) بأن لم يكن جميع أطرافه قطعيا ( كان دوران أمره ) أي الموافق للعامة ( بين الثلاثة ) عدم الصدور ، والصدور تقية ، والصدور لبيان الحكم الواقعي ( لا محالة لاحتمال صدوره لبيان الحكم الواقعي حينئذ ) أي حين إذ لم يكن المخالف قطعيا في صدوره وجهته ودلالته ( أيضا ) أي كاحتمال عدم صدوره بالمرة أو صدوره تقية - . ( ومنه قد انقدح امكان التعبد بصدور ) الخبر ( الموافق ) للعامة ( القطعي لبيان الحكم الواقعي أيضا ) بان يكون الخبر المخالف للعامة لبيان بعض المصالح ( وانما لم يمكن التعبد بصدوره ) اي صدور الموافق للعامة ( لذلك ) اي لبيان الحكم الواقعي ( إذا كان معارضه المخالف ) للعامة ( قطعيا بحسب السند والدلالة لنعين حمله ) أي الموافق ( على التقية حينئذ لا محالة ) كما لا يخفى . . ( ولعمري ان ما ذكرنا أوضح من أن يخفى على مثله ) اي مثل المحقق الرشتي ( إلّا أن الخطأ والنسيان كالطبيعة الثانية للانسان