تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لو قيل بالتعدي عن المرجحات المنصوصة - أو قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها - كما ادعي - وهي لزوم العمل بأقوى الدليلين وقد عرفت ان التعدي محل نظر بل منع وان الظاهر من القاعدة هو ما كان الاقوائية من حيث الدليلية والكشفية وكون مضمون أحدهما مظنونا - لأجل مساعدة امارة ظنية عليه - لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية
شرح
لو قلنا بالتخيير مطلقا فإنه لم يكن ترجيح في البين « الثانية » ( لو قيل بالتعدي من المرجحات المنصوصة ) إلى كل ما يفيد الترجيح بخلاف ما لو لم نقل بذلك فإنه لا يتعدى إلى المرجحات المضمونية كالشهرة الفتوائية مثلا « الثاني » ( أو قيل بدخوله ) أي دخول الخبر الموافق لما يوجب الظن بمضمونه ( في القاعدة المجمع عليها - كما ادعي - وهي لزوم العمل بأقوى الدليلين ) فان الخبر الذي وافقته الشهرة مثلا - يكون أقوى من المخالف لها فيدخل في هذه القاعدة الكلية . هذا ( و ) لكن ما ذكر من الأمرين لا يستقيمان اما الأمر الأول فلما ( قد عرفت ) من ( ان التعدي محل نظر بل منع ) وانه لا بد من الاقتصار على المرجحات المنصوصة وعند التعارض التخيير ( و ) اما الأمر الثاني فنقول : ( ان الظاهر من القاعدة ) أي قاعدة أقوى الدليلين ( هو ما كان الاقوائية من حيث الدليلية والكشفية ) بأن يكون كشف أحدهما عن الواقع أقوى أو سند أحدهما أقوى ( و ) من المعلوم بالبداهة ان ( كون مضمون أحدهما مظنونا - لأجل مساعدة امارة ظنية عليه - ) أي على المظنون لكون الشهوة موافقة له ( لا يوجب قوة فيه ) أي في أحدهما ( من هذه الحيثية ) أي