تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ضرورة ان دليل حجية الخبر لا يقتضي التعبد فعلا بالمتعارضين بل ولا بأحدهما وقضية دليل العلاج ليس إلا التعبد بأحدهما تخييرا أو ترجيحا والعجب كل العجب انه ره لم يكتف بما أورده من النقض حتى استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجح على الترجيح به وبرهن عليه بما حاصله امتناع التعبد بصدور الموافق لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله
شرح
متعلق بقوله : « غرضه » بمعنى أن غرض الأنصاري هذا قطعا لا الحجية الفعلية . ( ضرورة ان دليل حجية الخبر لا يقتضي التعبد فعلا بالمتعارضين بل ولا بأحدهما ) لما عرفت آنفا من أن مقتضى الدليل الأولي هو سقوط كلا المتعارضين وانما نقول باختيار أحدهما لدليل ثانوي وهو اخبار الترجيح والتخيير ( وقضية دليل العلاج ليس إلّا التعبد بأحدهما ) أي أحد الخبرين ( تخييرا ) ان قلنا بالتخيير في باب التعارض ( أو ترجيحا ) ان قلنا بلزوم الترجيح عند وجود المرجح فكيف يقول الأنصاري بان كليهما حجة فعلية كما توهمه المحقق الرشتي . ( والعجب كل العجب أنه ) أي الرشتي ره ( لم يكتف بما أورده من النقض ) على الأنصاري بصورة تساوي الخبرين سندا ( حتى ) زاد على أشكاله فادعى ( استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجح ) الجهتي ( على الترجيح به ) فما ذكره الأنصاري من تقديم الأقوى سندا على الأضعف المخالف للعامة يكون محالا عقلا ( وبرهن ) الرشتي ( عليه ) أي على كون ذلك محالا ( بما حاصله ) من ( امتناع التعبد بصدور ) الخبر ( الموافق ) للعامة بالنسبة إلى مخالفهم ( لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله