ثم قال : وليت شعري ان هذه الغفلة الواضحة كيف صدرت منه مع أنه في جودة النظر يأتي بما يقرب من شق القمر وأنت خبير بوضوح فساد برهانه ضرورة عدم دوران امر الموافق بين الصدور تقية وعدم الصدور رأسا لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا وعدم صدور المخالف المعارض له أصلا ولا يكاد يحتاج في التعبد إلى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك بداهة وانما دار احتمال الموافق بين الاثنين إذا كان المخالف قطعيا صدورا وجهة ودلالة ضرورة دوران معارضته حينئذ
شرح
( ثم قال ) المحقق الرشتي : ( وليت شعري ان هذه الغفلة الواضحة كيف صدرت منه مع أنه في جودة النظر يأتي بما يقرب من شق القمر ) - انتهى
( وأنت خبير بوضوح فساد برهانه ضرورة عدم دوران امر الموافق ) للعامة ( بين الصدور تقية وعدم الصدور رأسا ) كما ذكره المحقق الرشتي ( لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا وعدم صدور المخالف ) للعامة ( المعارض له ) اي للموافق لهم ( أصلا ) أو صدوره لغرض آخر غير ما يظهر من ظاهره ( ولا يكاد يحتاج في التعبد ) بالخبر ( إلى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك ) اي لبيان حكم اللّه الواقعي ( بداهة وانما دار ) أي يدور ( احتمال ) الخبر ( الموافق ) للعامة ( بين الاثنين ) وهما عدم الصدور رأسا أو الصدور تقية ( إذا كان ) الخبر ( المخالف ) للعامة ( قطعيا صدورا وجهة ودلالة ) بان علمنا بأنه صدر عن الامام لبيان الحكم الواقعي وكانت دلالته واضحة ( ضرورة دوران ) امر ( معارضته حينئذ ) الذي هو الخبر