لم يعقل التعبد بصدورهما مع حمل أحدهما عليها لأنه الغاء لأحدهما أيضا في الحقيقة وفيه ما لا يخفى من الغفلة وحسبان انه التزم - في مورد الترجيح بحسب الجهة - باعتبار تساويهما من حيث الصدور اما للعلم بصدورهما واما للتعبد به فعلا مع بداهة ان غرضه - من التساوي من حيث الصدور تعبدا تساويهما بحسب دليل التعبد بالصدور قطعا
شرح
للقول بأنك تعبد بهذا السند ولا تعمل بمضمونه حيث ( لم يعقل التعبد بصدورهما ) اي صدور المتكافئين ( مع حمل أحدهما ) أي الخبرين ( عليها ) اي على التقية ( لأنه الغاء لأحدهما أيضا في الحقيقة ) كالغاء أحدهما في صورة عدم التكافؤ
( وفيه ) اى فيما أورده الميرزا الرشتي ( ما لا يخفى ) لان الأنصاري لا يقول بان المتكافئين كلاهما حجة ثم يحمل أحدهما على التقية بل يقول : بان اعمال المرجح الجهتي انما هو فيما إذا تساوى الخبران من حيث شمول دليل التعبد لهما وبهذا يظهر ما في اشكال الرشتي ( من ) الحيف و ( الغفلة وحسبان انه ) اي الأنصاري ( التزم - في مورد الترجيح بحسب الجهة - ) الذي هو في صورة التكافؤ سندا ( باعتبار تساويهما من حيث الصدور ) وهذا التساوي الصدوري بينهما ناشئ ( اما للعلم بصدورهما ) للتواتر ونحوه ( واما للتعبد به ) اي بصدورهما ( فعلا ) فيرى الأنصاري انهما حجة لكن يجب حمل الموافق للعامة على التقية
( مع بداهة ان غرضه ) أي غرض الأنصاري ( من التساوي من حيث الصدور تعبدا ) ليس التعبدية الفعلية بل المراد ( تساويهما بحسب دليل التعبد بالصدور قطعا ) وقوله : « قطعا »