تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
حجيته ولذلك يكون بعد التخصيص حجة في الباقي لأصالة عمومه بالنسبة اليه ، لا يقال : إن العام بعد تخصيصه بالقطعي لا يكون مستعملا في العموم قطعا فكيف يكون ظاهرا فيه فإنه يقال : ان المعلوم عدم إرادة العموم لا عدم استعماله فيه لإفادة القاعدة الكلية
شرح
بالمخصص ( حجيته ) أي حجية العام فهو ظاهر في العموم غير حجة فيه ( ولذلك ) أي ولأجل عدم انثلام ظهوره بذلك ( يكون بعد التخصيص حجة في الباقي ) من الافراد المشكوكة وغيرها ولو انثلم ظهور العام بسبب التخصيص لم يبق له حجية أصلا لان ما لا ظاهر له لا حجية له فهو حجة في الثاني ( لأصالة عمومه ) اي عموم العام ( بالنسبة اليه ) أي إلى الباقي . ( لا يقال : ) المراد من العلماء في قوله : أكرم العلماء العدول منهم فقط - بعد تخصيصه بقوله لا تكرم فساق العلماء - والنسبة بين العلماء العدول وبين النحويين عموم من وجه حيث ( ان العام بعد تخصيصة ب ) المخصص ( القطعي لا يكون مستعملا في العموم قطعا ) لان المراد منه ليس عاما ( فكيف يكون ) العام ( ظاهرا فيه ) أي في العموم الذي غير مستعمل فيه ( فإنه يقال : ان المعلوم عدم إرادة العموم لا عدم استعماله فيه ) اي في العموم وفرق بين الإرادة والاستعمال فالعام مستعمل في العموم لذلك يصح تخصيصه ولو كان غير مستعمل في العموم لم يصح تخصيصه فإذا قال المولى : أكرم العلماء فقد أراد بالإرادة الاستعمالية كل عالم وهذه الإرادة الاستعمالية باقية حتى بعد التخصيص نعم بعد التخصيص لم يرد جميع افراد العموم ( لإفادة القاعدة الكلية ) وان الحكم عام الا ما اخرج
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 302 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي