حيث كان لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة وكان من الواضح أن ذلك فيما إذا لم يكن هناك مصلحة في اخفاء الخصوصات أو مفسدة في إبدائها كاخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الأول لم يكن بأس بتخصيص عموماتها بها واستكشاف أن موردها كان خارجا عن حكم العام واقعا وان كان داخلا فيه ظاهرا ولأجله لا بأس بالالتزام بالنسخ
شرح
( حيث كان لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ) لان وقت الحاجة هو وقت تعلق غرض المولى بمراده فتأخير بيان مراده عن ذلك الوقت نقض للغرض وهو قبيح ( وكان من الواضح ان ذلك ) أي القبح ( فيما إذا لم تكن هناك مصلحة ) للمولى ( في اخفاء الخصوصات أو ) لم تكن ( مفسدة في إبدائها ) أي الخصوصات ( كاخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الأول ) للاسلام لاكتفاء الرسول ( ص ) منهم باظهار الشهادتين فقط وبالتدريج أوضح التكاليف بعضها تلو بعض ( لم يكن بأس ) خبر قوله : « ان اعتبار ذلك » ( بتخصيص عموماتها ) أي الكتاب والسنة ( بها ) أي بالخصوصات الواردة بعد حضور وقت العمل ( واستكشاف أن موردها ) أي مورد الخصوصات ( كان خارجا عن حكم العام واقعا ) بمعنى ان « زيدا » - مثلا - كان مستثنى عن اكرام العلماء من أول الأمر واقعا وفي نفس الامر ( وان كان داخلا فيه ) أي في العام ( ظاهرا ولأجله ) أي لأجل وجود المصلحة في تأخير البيان ( لا بأس بالالتزام بالنسخ ) أي بان يقال : ان الخصوصات الصادرة عن الأئمة عليهم السلام ناسخة للعمومات في الكتاب والسنة