تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مخصصا أو يكون العام ناسخا أو ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا للعام أو ناسخا له ورافعا لاستمراره ودوامه في وجه تقديم التخصيص على النسخ من غلبة التخصيص وندرة النسخ ولا يخفى أن دلالة الخاص أو العام على الاستمرار والدوام انما هو بالاطلاق لا بالوضع فعلى الوجه العقلي في تقديم
شرح
( مخصصا ) للعام اللاحق بمعنى يجب اكرام زيد مستمرا ( أو يكون العام ) اللاحق ( ناسخا ) للخاص السابق فيحرم اكرام زيد وانما قيد ورود العام بكونه بعد حضور وقت العمل بالخاص لأنه لو ورد قبل وقت العمل كان العام مخصصا بالخاص قطعا حيث لا يمكن النسخ الا بعد حضور وقت العمل . ( أو ) كما إذا ( ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ) كما لو قال المولى : « أكرم العلماء » وبعد شهر قال : « لا تكرم زيدا » ( حيث يدور ) الامر ( بين أن يكون الخاص مخصصا للعام ) فيحرم اكرام زيدا من أول الأمر ( أو ناسخا له ) اى للعام ( ورافعا لاستمراره ودوامه ) حتى يحرم الاكرام من الآن ( في وجه ) متعلق بقوله : « ما قيل » ( تقديم التخصيص على النسخ ) وذلك ( من ) أجل ( غلبة التخصيص وندرة النسخ ) والظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب . هذا ( و ) لكن ( لا يخفى ) ما فيه حيث ( ان دلالة الخاص أو العام على الاستمرار ) في الزمان ( والدوام انما هو بالاطلاق ) ومقدمات الحكمة ( لا بالوضع ) كدلالته على عموم الافراد ( فعلى الوجه العقلي ) المذكور سابقا ( في تقديم ) العام
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 295 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي