تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أو للتحيّر في الحكم واقعا وان لم يتحير فيه ظاهرا وهو كاف في صحته قطعا مع امكان أن يكون لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة وجلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة لولا كلها يعمها كما لا يخفى ودعوى أن المتيقن منها غيرها مجازفة غايته انه كان كذلك خارجا لا بحسب مقام التخاطب
شرح
( أو ) أن التحيّر موجود - لا بدوا فقط بل استمرارا - ( ل ) أجل ( التحير في الحكم واقعا وان لم يتحير فيه ) أي في الحكم ( ظاهرا ) للجمع العرفي ( وهو ) أي التحير المزبور ( كاف في صحته ) أي في صحة السؤال ( قطعا مع امكان أن يكون ) الداعي ( ل ) هذا السؤال ( احتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة ) بمعنى أن السائلين كانوا يحتملون أن الشريعة لا ترضى بالجمع العرفي ولأجله كانوا يسألون سؤالا مطلقا وكان الإمام عليه السلام يجيبهم جوابا مطلقا دلالة على أن الشارع لا يرضى بالجمع العرفي - ( وجل العناوين المأخوذة في الأسئلة لولا كلها ) أي لو لم نقل كلها ( يعمها ) أي يعم موارد الجمع العرفي ( كما لا يخفى ) على من لاحظ الاخبار في هذا الباب - . ( ودعوى ان المتيقن منها ) أي من الأسئلة والأجوبة في الروايات ( غيرها ) أي غير موارد الجمع العرفي ( مجازفة ) حيث لا متيقن في المقام ( غايته انه كان كذلك ) أي متيقن ( خارجا لا بحسب مقام التخاطب ) فان القدر المتيقن المضر بالاطلاق والعموم هو القدر المتيقن في مقام التخاطب حيث يوجب تضييقا في الكلام اما المتيقن الخارجي فلا يخلو منه عموم أو اطلاق وذلك لا يضر بهما .