المشهور وقصارى ما يقال في وجهه : أن الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا وجوابا هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر مما لا يكاد يستفاد المراد هناك عرفا لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق فإنه من انحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة ويشكل : بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق وارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحة السؤال بملاحظة التحير في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة وان كان يزول عرفا بحسب المآل
شرح
وهو الاختصاص ( المشهور ) بين الاعلام ( وقصارى ما يقال في وجهه : ) اي وجه عدم شمول القواعد لموارد الجمع العرفي ( ان الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا وجوابا ) اى سؤال الرواة وجواب الإمام عليه السلام ( هو التخيير أو الترجيح في موارد التحير ) العرفي كما لو دل أحد الخبرين على الوجوب والآخر على الحرمة ( مما لا يكاد يستفاد المراد هناك عرفا ) أصلا بحيث يبقى التعارض على ما هو عليه ( لا فيما يستفاد ) المراد ( ولو بالتوفيق ) بين المتعارضين ( فإنه ) اي التوفيق ( من انحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة ) وهذا الوجه صحيح لا غبار يعلوه .
( و ) مع ذلك ( يشكل ) عليه ( بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق ) في موارد النص والظاهر والأظهر ( وارتكازه ) اي الجمع والتوفيق ( في أذهانهم على وجه وثيق ) حتى أنهم بمجرد ورودهما يجمعون بينهما بلا توقف أصلا ( لا يوجب اختصاص السؤالات ) من الرواة ( بغير موارد الجمع ) العرفي ( لصحة السؤال بملاحظة التحير في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة وان كان يزول عرفا بحسب المآل ) عند التريث والوقوف على ما يجده من الجمع والتوفيق